الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

300

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

يا معشر العرب العبيد بعد اليوم قتلتم الحسين بن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة فهو يقتل خياركم ويستعبد شراركم وفي ذخائر العقبى جيء برأسه إلى بين يدي ابن زياد فنكته بقضيبه وقال لقد كان غلاما صبيحا ثم قال أيكم قاتله فقام رجل فقال انا قاتله فقال ما قال لكم قال لما أخذت السلاح قلت له ابشر بالنار قال أبشر ان شاء اللّه تعالى برحمته وشفاعة نبيه صلى اللّه عليه وسلم قال فاسودّ وجه الرجل * وفي أسد الغابة عن أمّ سلمة قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت مالك يا رسول اللّه قال شهدت قتل الحسين آنفا * وعن ابن عباس قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما يرى النائم نصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه ما هذا الدم قال هذا دم الحسين لم أزل ألتقطه منذ اليوم فوجده قتل ذلك اليوم * وفي أسد الغابة قضى اللّه عز وجل أن قتل عبيد اللّه بن زياد أيضا يوم عاشوراء سنة سبع وستين قتله إبراهيم بن الأشتر في الحرب وبعث برأسه إلى المختار وبعث به المختار إلى ابن الزبير فبعث به ابن الزبير إلى علي بن الحسين وفي أسد الغابة عن عمارة بن عمير قال لما جيء برأس بن زياد وأصحابه نضدت في المسجد فانتهيت إليهم وهم يقولون قد جاءت فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد اللّه بن زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا قد جاءت ففعلت ذلك مرّتين أو ثلاثا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح أخرجه الثلاثة * مروياته في كتب الأحاديث ثمانية أحاديث * ( ذكر أولاده ) * في الصفوة وله من الولد على الأكبر وعلى الأصغر وله العقب وجعفر وفاطمة وسكينة * وفي ذخائر العقبى ولد له ستة بنين وثلاث بنات على الأكبر واستشهد مع أبيه وعلى الإمام زين العابدين وعلى الأصغر ومحمد وعبد اللّه الشهيد مع أبيه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة * قال ثم انّ أكابر أهل المدينة نقضوا بيعة يزيد لسوء سيرته وقيل كان يشرب الخمر وأبغضوه لما جرى من قتل الحسين * وفي المختصر الجامع وهاجت فتنة ابن الزبير فأخرج من كان بالمدينة من بنى أمية وأخرج عبد اللّه بن عباس ومحمد بن الحنفية من مكة * وفي شفاء الغرام انّ ابن جرير ذكر في اخبار سنة ستين من الهجرة انّ يزيد بن معاوية ولى عمرو بن سعيد بن العاص المعروف بالأشدق المدينة بعد أن عزل عنها الوليد ابن عقبة في شهر رمضان * وذكر ابن الأثير مثل ما ذكره ابن جرير بالمعنى وذكر انّ عمرو بن سعيد قدم المدينة وجهز منها إلى ابن الزبير بمكة أخاه عمرو بن الزبير لما بينهما من العداوة وأنيس بن عمرو الأسلمي في جيش نحو ألفي رجل فقتل أنيس بذى طوى قتله أصحاب عبد اللّه بن الزبير وأسر عمرو بن الزبير فأقاد منه أخوه عبد اللّه بن الزبير للناس بالضرب وغيره كما صنع بهم في المدينة حتى مات عمرو تحت السياط * وفي أيام يزيد مات بمرو صاحب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بريدة بن الحصيب الأسلمي سنة اثنتين وستين وفيها مات بالكوفة فقيهها ومفتيها علقمة بن قيس النخعي تلميذ ابن مسعود ومات بدمشق شيخها وزاهدها أبو مسلم الخولاني من سادات التابعين وقبره بداريا وفي سنة أربع وستين في أوّلها هلك مسلم بن عقبة الذي استباح المدينة عجل اللّه قصمه وكذا عجل اللّه بيزيد بن معاوية فمات بعد نيف وسبعين يوما منها كذا في تاريخ اليافعي * ( ذكر وفاة يزيد ومدفنه ) * توفى لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاوّل وفي سيرة مغلطاى في ثلاث وعشرين من شهر ربيع الاوّل * وقال الحافظ سنة أربع وستين بحوران بالذبحة وذات الجنب لقد ذاب ذوبان الرصاص وحمل إلى دمشق ودفن في مقبرة الباب الصغير وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد وعمره يوم مات ثمان أو تسع وثلاثون سنة وخلافته ثلاث سنين ونقش خاتمه ربنا اللّه * ( ذكر أولاده وقاضيه وأميره وحاجبه وكاتبه ) * أما أولاده فمعاوية وخالد وأبو سفيان وعبد اللّه الأكبر وعبد اللّه الأصغر وعمر وعبد الرحمن وعتبة الأعور ومحمد